جمعويون بجماعة تيسراس يطالبون بالتحقيق في صفقات مشاريع ممولة من ميزانية المبادرة

أحداث سوسآخر تحديث : الجمعة 11 أبريل 2014 - 12:41 مساءً
جمعويون بجماعة تيسراس يطالبون بالتحقيق في صفقات مشاريع ممولة من ميزانية المبادرة

 سعيد بلقاس/ تارودانت

طالب جمعويون بجماعة تيسراس ضواحي تارودانت، من الجهات المختصة بعمالة الإقليم، بالتحقيق في مجموعة من صفقات مشاريع ممولة من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تخللتها إختلالات مالية وصفت بالخطيرة، كما أن جلها لم يقدم قيمة مضافة لساكنة المنطقة، وأفاد شهادات متطابقة  لفعاليات جمعوية، أن من ضمن هاته المشاريع، صفقة تزويد دوار “أجخشن” بالماء الصالح للشرب، والتي استنزفت ما يقارب 100 مليون سنتيم ، مخصصة لحفر  بئر مائي مجهز بمحرك آلي، حيث  فازت بالصفقة مقاولة تابعة  لرئيس المجلس الجماعي، الأمر الذي يتنافى وبنود الميثاق الجماعي الذي يمنع إسناد الصفقات الجماعية لأي عضو منتمي للمجلس، وكشفت المصادر ذاتها، أن الدراسة التي تم إنجازها لم تستند على معايير تقنية ، إذ سرعان ما نضبت مياه البئر لعدم وجود الصبيب الكافي من المياه ، فيما تعرضت القنوات المائية والمحرك الألى للتلف،في وقت لازال فيه أهالي المنطقة يعانون الأمرين في جلب حاجياتهم من المياه، ومن ضمن المشاريع التي تطرق إليها هؤلاء،  صفقة إنجاز دارسة تقنية تهم مشروع منشآة فنية عبارة عن قنطرة لحماية المنطقة من فيضانات وادي “امي اركن” بمبلغ 15 مليون سنتيم، حيث شكل تشييد القنطرة حلم الأهالي لفك العزلة عنهم، غير أن أمال الساكنة تبددت بعد أن تم رفض الدارسة من طرف مصالح التجهيز لعدم مطابقتها للدراسات التقنية المعمول بها لدى مكاتب الدراسات المختصة في المنشأت الفنية، إلى ذلك تطرق المتحدثون إلى مشروع أخر، استنزف بدوره 17 مليون سنتيم، يهم مشروع حفر بئر مائي بدوار “أسلون”،  قبل أن يقرر المجلس لجماعي إضافة مبلغ 24 مليون، تحت ذريعة الإصلاح والترميم، غير أن المشروع بقي معطلا وبدون جدوى لعدم وجود كميات كافية من المياه، كما تعرضت تجهيزاته للتلف، فيما لازال أهالي المنطقة يعملون على جلب المياه من مناطق بعيدة، وما يعنيه ذلك من مضاعفة معاناتهم اليومية، ومن ضمن المشاريع الفاشلة -تسطرد المصادر- مشروع خصص له مبلغ 63 مليون سنتيم من أموال المبادرة،  ويهم بناء صهريج مائي بغرض سقي الاراضي الفلاحية بدور “أرفور”، غير ان هذا المشروع سرعان ما عرف طريقه إلى الفشل حيث أصبح الصهريج عبارة عن بناية متهالكة ، نتيجة عجز الأهالي عن تسديد ثمن اقتناء كميات الكازوال لتشغيل المحرك الألي، إذ يفضل الأهالي الذين يعيش معظمهم أوضاعا اجتماعية مزرية، جلب مياه الساقية بتكلفة أقل، إلى ذلك تطرق الجمعويون في إفاداتهم، لصفقة تفويت تهيئة مسلك طرقي بملبغ 57 مليون سنتيم، لفائدة شقيق رئيس جماعة مجاورة، على مسافة 1 كلمتر، وأكدت المصادر، أن  الأشغال عرفت تعثرا كبيرا، ذلك أن صاحب المقاول اضطر الى جلب جرافة وحيدة تم استخدامها لأيام معدودات   دون أن إتمام الاشغال وفق دفتر التحملات، وهو ما دفع عمالة الإقليم لاحقا الى رصد مبلغ إضافي من ميزانية الإنعاش الوطني، لأتمام المشروع بعد شكايات ساكنة المنطقة في الموضوع. هذا وكانت “الجريدة” قد اتصلت برئيس الجماعة لمعرفة نظره في الموضوع لكن بدون جدوى.

2014-04-11 2014-04-11
أحداث سوس