أي قراءة لواقع الحكامة المحلّية بالمغرب

آخر تحديث : الخميس 17 أبريل 2014 - 9:15 مساءً
2014 04 17
2014 04 17
أي قراءة لواقع الحكامة المحلّية بالمغرب

منير الكويري

كثيراً مانسمع عن هذا المصطلح في هذه الآونة فبعد خطابات صاحب الجلالة أكد مامن مرة على إرساء قواعد الحكامة التي هي أسلوب ممارسة السلطة في تدبير مواردها الإقتصادية والإجتماعية في البلاد بغية التنمية.

وكل مؤشرات الدولية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة وأيضاً البنك الدولي أكد أكثر من مرة على أن أزمة التنمية في إفريقيا هي أزمة حكامة بالدرجة الأولى، بسبب فساد النظم السياسية وضعف التسيير والتخطيط فالحكامة هي الديمقراطية والمحاسبة والتشارك والتعاقد أي أن تنعكس على كل الهيئات في المجتمع سواء الرسمية كاالإدارة المحلية أو المركزية أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني ولإنجاح أي تصور مجتمعي لابد من إرساء هذه القواعد التي تكمن في الرؤى الإستراتيجية تعني تجسيد الديمقراطية في أبهى حللها بتمكين المواطنين بالتعبير بشكل واسع في إختياراتهم لكن أطرح تساؤل: هل الأحزاب السياسية تجسد مبدأ الحكامة الجيدة في هياكلها؟.

المحاسبة: فنجاح أي مشروع تنموي محلي مرتبط بالتوافق وتبادل الإلتزامات من أجل تحقيق النتائج المرجوة وأي إخلال سيضر بمجمل المشروع لذى يجب إتخاد كل الإجراءات لتسجيد التعاهدات المرجوة من المشروع.

الفعالية: إعتماد مبدأ الإنفتاح على كل الفعاليات المحلية، مؤسسات تعليمية، طلبة جامعيون، أساتذة باحثون، جمعيات المجتمع المدني، أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية إلى غير ذلك من الفعاليات.

الإنجاز: لابد من التشارك والإشراك والتواصل والشفافية والحد من هدر الوسائل والإمكانات لكن هذه التحديات الأساسية التي تعيشها جل الجماعات الترابية بشكل عام في التقسيم الترابي الذي لايأخد بعين الإعتبار البعد الجغرافي والإقتصادي والإداري والإجتماعي والثقافي، ناهيك عن عدم توفر معايير دقيقة للتمييز بين الجماعات الترابية الحضرية والقروية منها، إضافة إلا أن سلطة الوصاية لازالت تشكل عائق في التنمية المحلية لأنها تتشبت بمركزية القرار وبالتالي يجب تغيير هذا المعطى والذهاب في منطلق المواكبة بدل الوصاية بالنسبة للجماعات الترابية.

فالحكامة الجيدة والرشيدة تتنافى كليا مع مركزية القرار وسلطة الوصاية فلابد من مقاربة محلية لإنجاح أي ورش تنموي يأخد بعين الإعتبار خصوصيات كل جماعة ترابية على حدى يتعين على هذه الآخيرة أن تتقاسم المسؤولية مع الفاعلين المحليين لاسيما المجتمع المدني بكل خصوصياته، فالتنمية حق من حقوق الإنسان منذ 1977 وعليه بات من حق كل جهة أن تنعم بتنمية شاملة سياسية وإقتصادية وإجتماعية مبنية على المشاركة المحلية والديمقراطية التمثيلية.

رابط مختصر