تابعمرانت والمستاوي يجمعان نساء إدوزال في محاضرة نسوية بالمنيزلة

آخر تحديث : السبت 19 أغسطس 2017 - 4:26 مساءً
2017 08 19
2017 08 19
تابعمرانت والمستاوي يجمعان نساء إدوزال في محاضرة نسوية بالمنيزلة

حسنا وازوديل

في جو اسري بهيج وداخل بهو عتيق ، جمعت الفنانة الامازيغية فاطمة تابعمرانت والاستاد الباحث محمد مستاوي نساء اداوزال بالمنيزلة ضمن فعاليات النسخة الثانية لمهرجان الحناء.

الفنانة تبعمرانت سفيرة الاغنية المازيغية استرسلت في معرض حديثها عن المرأة السوسية التي استطاعت فرض ذاتها وهذا ما يدل عليه مصطلح تامغارت الذي تلقب به المرأة في سوس نظرا للدور الطلائعي الذي تقوم به داخل الأسرة وخارجها في السراء والضراء فكلمة”تمغارت” تعني الزعيمة ومذكرها “أمغار” الذي يعنى الزعيم وإلى المرأة ينتسب الأبناء فكلمة”كما” بمعنى الأخ تعنى ينتسب إلى أمي ونفس الشيء بالنسبة لكلمة «أولت ما”-“آيت ما”فجعلت المجتمع يمنحها مكانة عالية داخله، حيث تعتبر ندا للرجل، ودورها في بعض الأحيان أعظم من دوره، وبهذا يكون المجتمع السوسي، المجتمع الوحيد الذي اعترف لها بهذا الحق.

الأستاذ والباحث الامازيغي المستاوي بدوره أردف متحدثا عن المرأة في سوس والتي لم ولن يتعرف عليها إلا مجتمعها الذي أطلق عليها اسم “تامغارت” أي الكبيرة والعظيمة، فكل امرأة يطلق عليها “تامغارت” إضافة إلى اسمها الشخصي، ولا يطلق اسم أمغار الكبير إلا على من تولى مشيخة القبيلة، ويفقد هذا الاسم عندما  يتخلى عن وظيفته، ويرجع هذا التمايز وهذا التقدير المستمر والمعنون بعنوان “تامغارت” إلى الدور الطلائعي الذي تقوم به داخل الأسرة وخارجها في السراء والضراء

ومما عرفه الأمازيغ قديما عدم تعدد الزوجات، وقد ورث عنهم المجتمع السوسي ذلك «فإن الجزولي يقتصر على زوجة واحدة لأنه أدرك بفطرته أن السعادة والصفاء والوئام والاستقرار الدائم لا تكون إلا في الاقتصار على زوجة واحدة أما التعدد بدون ضرورة فإنما يوقد في البيت نار الغيرة والدس وسوء الظن ثم التشريد والطلاق قليل جدا أو منعدم

فكان الطلاق لذلك قليل جدا أو منعدما، وإذا وقع شيء منه، فكثيرا ما يكون طلاق الخلع إذا رأت الزوجة من زوجها انحرافا في الأخلاق، أو تهاونا في الدين أو تنكرا لواجباته، كما يقل جدا أن ترى للرجل في جزولة أكثر من زوجة واحدة إلا في حالة اضطرار الشديد، وبعد موافقة الأولى، والأخذ بوجهة نظرها في ذلك فالمرأة لا تتعصب إذا كان الحق في جانب الرجل وهي تحنو عليه

فالمرأة السوسية مثال للتضحية والكفاح في سبيل استقرار عائلتها ، فهي تتحمل مسؤوليات المنزل ونفس الشيء في حالة وفاة الزوج ، فتجدها ترفض الزواج من جديد من أجل وحدة  و تماسك أسرتها

وبهذا فتاريخ المرأة السوسية يشهد لها بدورها المتميز داخل الأسرة، وتحمل مسؤوليتها ناهيك عن الأدوار الطلائعية التي تقوم بها في شتى المجالات

رابط مختصر