انزكان : مواطنون يستنكرون بعد تعدرهم أداء صلاة العيد بسبب سرعة الأئمة في توقيت الأداء

آخر تحديث : الجمعة 1 سبتمبر 2017 - 2:46 مساءً
2017 09 01
2017 09 01
انزكان : مواطنون يستنكرون بعد تعدرهم أداء صلاة العيد بسبب سرعة الأئمة في توقيت الأداء

أحداث سوس.

مهزلة أخرى تنضاف إلى سجل مدبري الشأن المحلي و الديني بإنزكان أفواج من ساكنة حي الجرف و تراست بمدينة انزكان لم يدركوا صلاة العيد ، والإمام في مباراة استعراض العضلات يقيم الصلاة و المصلى شبه فارغة ، فهل مجرد الصلاة من اجل الصلاة هي الغاية أم إجتماع الناس بالمناسبة .

كل الأحاديث تفيد أن المصلي زمن الرسول صلى الله عليه وسلم و من بعده خلافئه، سواء بالمدينة اوغيرها من الامصار كان واحدا وليس متعددا مع كثرة عدد الصحابة ،فلم يشهد عهد النبي صلي الله عليه وسلم ولا العهود التي تليها أن أقيم أكثر من مصلي للعيد في المدينة،بل حتى في عهد بني أمية الذين أحدثوا تقديم خطبة العيد على الصلاة وحاجهم أبو سعيد الخدري ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف قال أبو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله فقال أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت ما أعلم والله خير مما لا أعلم فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة “. فلم يكن هذا الفعل من بني أمية حاملا أبا سعيد على استحداث مصلى آخر بحجة ما أحدثه بنو أمية .

ومن المقاصد الحسنة في اجتماع المسلمين في مصلي واحد يوم العيد وعدم انتشارهم في أكثر من مصلي هي الدعوة إلي وحدة صف المسلمين واتحادهم وانتشار الحب والمودة والأخوة بينهم جميعا وكذا في اجتماعهم هذا للنهي عن التفرق والتحزب ونبذ الخلافات جانبا. فالدعوة إلي وحدة المسلمين والنهي عن فرقتهم أمر واجب فلا تتخذ صلاة العيد محلا لتعطيل الواجب بل تتخذ سببا لتحصيله . فإذن تعدد مصلي العيد في المدينة الواحدة يؤدي إلي الفرقة بين المسلمين وهذه مفسدة والمعلوم من قواعد الدين الإسلامي أن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة عند التعارض بينهم … فالآن المصلحة المرجو تحقيقها هي مساعدة الناس لتحصيل الخير وتحقيق السنة بالصلاة في الخلاء والمفسدة التي تترتب علي ذلك انشقاق المسلمين في البلد الواحدة وتفرقهم … فدفع هذه المفسدة مقدم علي تحقيق هذه المصلحة .

وعلي هذا لا يجوز في المدينة الواحدة فما بالك بالحي الواحد الدي يمكن أن يجتمع أهلها في مصلي واحدا للعيد إقامة أكثر من مصلي لأن ذلك فرقة وشتات للمسلمين ولا مفسدة أكبر من ذلك خاصة مع عدم الحاجة إلي ذلك .

محمد امنون _ انزكان.

رابط مختصر