باحثون بأكادير يناقشون حرية الرأي والتعبير وأخلاقيات مهنة الصحافة في الاعلام الجهوي

آخر تحديث : الأحد 4 مايو 2014 - 2:46 مساءً
2014 05 04
2014 05 04
باحثون بأكادير يناقشون حرية الرأي والتعبير وأخلاقيات مهنة الصحافة في الاعلام الجهوي

اختتمت مساء أمس، بأكادير، فعاليات اليومين الدراسيين، اللذين جرى تنظيمهما بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، لبحث الإعلام الجهوي بين حرية الرأي والتعبير وأخلاقيات مهنة الصحافة”، من قبل من المركز المغربي للدراسات والأبحاث، وفي إطار شراكة مع العديد من المؤسسات الفاعلة في المجال الإعلامي والحقوقي.

المشاركون في اللقاء خلصُوا إلى عدَّة توصيات، على رأسها تطبيق المقتضيات القانونية الخاصة بأخلاقيات مهنة الصحافة، والعمل على توفير الظروف الملائمة للعمل الصحفي، على اعتبار أنَّ من غير الممكن الحديث عن استقلالية للصحافة في ظل أجور غير محددة أو زهيدة للصحفيين، فضْلًا على ضمان التكوين الجيد للفاعلين في المجال بالمواكبة والتقويم وقطع الطريق على جعل” الصحافة مهنة من لا مهنة له” من خلال دعوة العاملين في الصحافة الرقمية إلى تنظيم عملهم في إطار أخلاقيات مهنة الصحافة في انتظار التطبيق الفعلي لمقتضيات الكتاب الأبيض الخاص بالصحافة الرقمية.

بلوغ التوصيات جاء على نقاش مستفيض، في قضايا تهم الإعلام وحقوق الإنسان وذات صلة بأخلاقيات مهنة الصحافة، حيث قال ممثل المنظمة الإسلامية لتربية والعلوم والثقافة المحجوب بن سعيد”إنه لا ينبغي أن يتخذ الصحافيون حرية التعبير ذريعة للإساءة إلى الأديان” في إشارة منه إلى الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي (ص).

في السياق ذاته، يأتي تدخل الأستاذ مصطفى طلال، ليبين الفرق بين الإعلام الجهوي والجهوية فالأول انشأ منذ فترة الاستقلال لسد الفراغ ولم يحمل تلك المعاني الحقيقية للجهوية وهنا يضع شرطا أساسيا لنهوض بالإعلام المحلي: التحلي بكل المعاني التي تتضمنها جهوية دستور2011( التدبير الحكيم للقضايا، النهوض بالجهة والقرب من المواطنين من اجل إسماع همومهم للجهات المسؤولة…)

من جانبه، ذكر الأستاذ مدعشا، الإطار العالي بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري سابقا، أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لم يضع أية قيود لحرية التعبير بل ترك كل دولة تتكفل بصك قوانينها في هذا المجال.

المحاضر طرح مشاكل تحول دون بروز صحافة جهوية تحترم الأخلاقيات وتعي بالحقوق، من قبيل غياب الظروف الملائمة للتكوين في مجال الإعلام، فما كان إلَّا أن طفت صحافة تتجرد من المهنية وتخلط حتى بين بعض الأسماء ذات الوزن الثقيل. الحسين بنعياش مدير كتابة المجلس ”بالهاكا” رأى أنَّ ”من الصعب الحديث عن صحافة جهوية في ظل غياب الاستقلالية والمهنية”، ومتسائلًا حول ما إذا كان للصجحافة الجهوية تأثير على وقف عمل هيئة ما على الصعيد الجهوي؟

في غضون ذلك،ميز المختار الموحل، المنسق البيداغوجي لماستر مهن الإعلام وتطبيقاته، بين الإعلام التقليدي والإعلام، الرقمي بكون الثاني موسومًا بالفاعلية الآنية، ويعطي للقارئ الحق في إعادة صياغة المقال بعد موافقة الكاتب الأول له وهذا ما يعطي مقالا يخضع لعدة تغيرات.

فضلا عن ذلك، يفتحُ المقال الرقمي الباب أمام ما يسمى بالقراءة المفتوحة للمقال؛ أي مباشرة المقال من أوله أو من أخره، بقراءة التعاليق، كما أصبح يتيح إمكانية المزج بين ماهو مكتوب ومسموع وبصري إلا أن الإشكالية التي التي تواجه هذا النوع هو ضعف الثقافة الرقمية في المجتمع المغربي.

رابط مختصر