القليعة : القصة الكاملة لوفاة الشاب “محمد اجدجيك” وحقوقيون يحتجون غدا قصد توريط الدرك في القضية

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 6 مايو 2014 - 8:16 مساءً
القليعة : القصة الكاملة لوفاة الشاب “محمد اجدجيك” وحقوقيون يحتجون غدا قصد توريط الدرك في القضية

بعد الضجة التي أعقبها وفاة الشاب “محمد اجدجيك” بمستشفى الحسن الثاني بأكادير بعد أن تعرض لحادثة سيرليلة الخميس 24 ابريل المنصرم بمنطقة القليعة، تحركت عدد من الأيادي الخفية في مناورة أصبحت مكشوفة للرأي المحلي والوطني للمطالبة برؤوس رجال الدرك بمركز القليعة بعد أن نفذوا مهمتهم بكل واجب مهني وما تقتضيه المسؤولية الملقاة على عاتقهم .

تطورات قضية الشاب ” محمد” بدأت تطفوا على الواجهة بعد أن تقدمت أسرته بطلب مساندة ودعم لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإنزكان قصد المطالبة بفتح تحقيق في ظروف وفاته بالمستشفى الحسن الثاني بأكادي، متهمين مسؤولين في الأمن والصحة بعدم القيام بواجبهم المهني .

لكن قضية وفاة الشاب ” محمد” وبعد تحقيق لمعرفة كرونولوجية الأحداث مند ليلة وقوع الحادثة حتى أخر يوم بعد ثلاثة أيام من إعلان وفاة الشاب محمد.

الغاية طبعا تنويرا للرأي العام ونقل الحقيقة كاملة قصد سد الطريق على جهات تحاول توريط درك القليعة في القضية مع تجاهل قطاع الصحة بإنزكان وأكادير باعتبارمسؤوليتهما في توفير العناية الصحية اللازمة لشاب “محمد اجدجيك”.

في ليلة 24 من الشهر المنصرم على الساعة العاشرة ليلا، كان ثلاث شبان يمتطيان دراجة نارية وهم في رحلة العودة من جلسة خمرية بوادي سوس يهمان بدخول لمنطقة القليعة ، بعد لحظات ونتيجة عدم تحكم سائق الدراجة في مقودها نتيجة تمايل وتقل أجساد ثملة، سقطت الدراجة على قارعة الطريق بحي العوفيربمنطقة القليعة، سقط المتوفي محمد كما سقط زملاءه، لكن الشاب كان قد تعرض لإصابة أسفلة الرأس، بعد لحظات كانت دوريتان مشتركتان بين درك القليعة والقوات المساعدة تجوب شوارع المنطقة قبل أن يتفاجأن بوجود شاب مرمي على الطريق بعد أن تركه زملاءه ولاذوا بالفرار.

وقفت الدورية وعاينت الشاب “محمد” بعد أن تم طلب سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية وبعد نقله إلى مستعجلات مستشفى إنزكان لتلقي العلاجات، وبعد معاينته من طرف الطبيب المختص ووضع ضمادات على جروحه، تسلمه رجال درك القليعة بعد أخد إذن مكتوب من طرف الطبيب المداوم بالمستعجلات يفيد أن الشاب قد أفرط في شرب الخمور وأن جروحه تمت معالجتها .

بعد تعليمات من النيابة العامة تم إرجاع الشاب إلى مركز الدرك قصد الاستماع إليه في اليوم الموالي بعد أن يسترجع وعيه من الخمر، في الصباح قاما والدي الشاب بزيارته بمركز الدرك بعد أن عاتباه على تصرفاته الطائشة وعن هوية من كانوا برفقته في تلك الليلة، الشاب أخبر والديه بكل شيئ أمام رجال الدرك، لكن بعد لحظات بدأ يشكوا من ألم في بطنه فسأله والديه” أشنوا كليتي البارح ..ياك ماشي المعجون” لكن الشاب بدأ صامتا أمام أسئلة عائلته، وبعد تدهور حالته وبإذن من النيابة العامة تم نقله من جديد للمستشفى ليعاينه طبيب أخروبعد فحصه سريريا في مستشفى إنزكان قام الطبيب بطمأنته بأن حالته لاتدعوا للقلق، ليتم إرجاعه قصد الإستماع إليه من جديد وبحكم أنه تأكد للدرك أنه كان ليلتها مع أحد مروجي المخدرات المبحوث عنه صاحب الدراجة النارية .

في صباح اليوم الثالث أحس الشاب “محمد اجدجيك” بصداع في الرأس مصاحب لألم في البطن، وبعد إذن وكيل الملك تم إرجاعه لمستشفى إنزكان ليفحصه طبيب ثالث من جديد، لكن هذه المرة أخبر الطبيب رجال الدرك بأن الشاب يجب نقله للمستشفى الجهوي الحسن الثاني للقيام بفحوصات “السكانير” لإمكانية وجود إرتجاج في الدماغ، تم نقل الشاب محمد للمستشفى وبعد فحصه من طرف طبيب مختص وجهه بدوره إلى مصحة الضمان الإجتماعي قصد إجراء فحوصات سكانير لاعتبار أن الجهاز معطل بالمستشفى، وفي أخر ذلك اليوم توفى الشاب.

لكن بعد سرد وقائع هذه القضية بالتزامن مع إعتزام فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإنزكان بتنظيم وقفة إحتجاجية يوم غد الأربعاء أمام مقر سرية الدرك نتساءل كغيرنا من المواطنين .

ــ لماذا سيحتج الحقوقيون غدا بالرغم من علمهم بمجريات الأحداث على جهاز الدرك دون غيره؟ .

ــ من هي الجهات التي تحاول توريط سرية إنزكان في القضية بعد قيامها بواجبها تحت أوامر النيابة العامة ؟

ــ لماذا تستعد الجمعية للإحتجاج عن الدرك عوض الإحتجاج على مندوبية الصحة ،لأنه من المنطقي ذلك إعتبارا أنه كان من الضروري على طبيبان توجيه الشاب في البداية للقيام بفحوصات السكانير؟.

ــ هل هناك جهات سياسية تطالب برأس رئيس مركز درك القليعة لأغراض إنتخابية؟.

أسئلة مشروعة ستكشف لامحالة عن واقع حقوقي مرير تعيشه الجهة من أبرز إنعكاساته السلبية ضياع حقوق المساندة الحقيقية. فعائلة الشاب المكلومة ” “محمد اجدجيك” من حقها المطالبة فتح تحقيق في ضروف وفاة إبنها تماشيا مع دولة الحق والقانون، لكن من المشين أن يتم توجيه القضية في غير مسارها الطبيعي وتجاهل قطاع الصحة مقابل الإحتجاج على الدرك بعد قيامه بواجبه المهني.

هذا وعلمت الجريدة أنه تم توقيف تاجر المخدرات الذي كان رفقة المتوفي ‘محمد” ليلتها وتقديمه للعدالة، كما أن وكيل العام للملك قد طالب بإجراء تشريح طبي على جثة الشاب لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة .

2014-05-06 2014-05-06
أحداث سوس