أحداث سياسية
جريدة أحداث سوس الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 14:38

الجهوية المتقدمة ، بين الأجرأة الفعلية والعوائق المركزية

 

اعتبر الأستاذ سليسلي عضو بمجلس جهة الشرق ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة
أن الجهوية المتقدمة التي جاء بها دستور 2011 والتي دخلت حيز التطبيق منذ اقتراع شتمبر 2016 ، لا تعتبر هدفا في حد ذاته بل هي وسيلة للنهوض بالتنمية الاقتصادية بمختلف الجهات ، بناء على الخصوصية التي تتميز بها كل جهة ، حيث اعتبر الأستاذ ان الجذور التاريخية للجهوية تعود بنا الى سنة 1971حيث مرت بعدة مراحل حسب التطورات الاجتماعيية السياسية والاقتصادية للمغرب ، وتعتبر حقا من الحقوق الوطنية للمواطن ، حيث كانت دائما مطلبا حقوقيا وديموقراطيا ، لأن اللاتمركز كان من بين اهم المطالب التي ناضل من اجلها العديد من الحقوقيين ، والسياسيين ، والفاعلين بل والأكاديميين بالمملكة وأضاف الأستاذ مصطفى سليسلي انه بالنسبة للجهة الشرقية فاننا بصدد تأسيس الجهوية المتقدمة وذلك بناء على استراتيجية أساسية تتمثل خصوصا في انعاش التشغيل ، بالعمل على جلب الاستثمارات سواء منها الداخلية او الخارجية ، لا سيما وان جهتنا كانت من الجهات المهمشة لعدة عقود حينما كانت تصنف ضمن المغرب غير النافع …الشيء الذي يتطلب الآن بذل جهود كبيرة للارتقاء بها ، والعمل على محو الفوارق التي تفصلها عن الركب الذي توجد فيها مختلف جهات المملكة …ولهذا لا يمكن الانكار بان جهتنا قطعت اشواطا مهمة بفضل العناية الخاصة لصاحب الجلالة الذي يوليها أهمية خاصة منذ اعتلاء عرش اسلافة المنعمين …الا ان الموقع االجغرافي لجهة الشرق يجعل التنمية الاقتصادية لأقاليمها صعبة ، وتواجه عدة عوائق ، لذا لا يمكن الانكار بان جهة الشرق تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة ، بحكم الموقع الجغرافي الحدودي من جهة ، ومن جهة أخرى توالي سنوات الجفاف ، والبعد عن القطب الصناعي الكبير بجهة الدار البيضاء ، ثم ضعف الميزانية المرصودة لمجلس الجهة والتي تعتبر من اضعف الميزانيات على الاطلاق مقارنة مع الجهات الأخرى ، مما يجعل التنمية الاقتصادية بمختلف الأقاليم الشرقية تواجه صعوبات ، يعمل مجلس الجهة حاليا ومنذ انتخابه على البحث ودراسة كل السبل للنهوض الاقتصادي ، بتشجيع كل أنواع الاستثمار ، وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة ..بالاضافة الى المطالبة بامتيازات ضريبية لكل المستثمرين بهذه المنطقة . غير ان الأستاذ مصطفى سليسلي اعتبر ان التنزيل الفعلي للجهوية المتقدمة ما يزال متعثرا ، خصوصا امام البطء في اجراة العديد من النصوص القانونية ، بما في ذلك إعطاء الصلاحيات الفعلية والواسعة لمجلس الجهة حتى تتوفر له حرية التدبير والتسيير ، طبعا تحت عملية المحاسبة .