وكالات بنكية تقتات من غفلات زبنائها

ahdatsouss 05 ahdatsouss 05آخر تحديث : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 8:33 مساءً
وكالات بنكية تقتات من غفلات زبنائها

تعتبر أسعار خدمات البنوك والعمولات التي تقتطعها الأغلى في حوض البحر الأبيض المتوسط ، ويمثل الزبناء دجاجة تبيض ذهبا بالنسبة إلى المؤسسات البنكية، إذ يودعون مداخيلهم ومدخراتهم لديها في حسابات جارية بدون مقابل، لتعيد إقراضهم ما سبقت أن جمعته من لديهم بأسعار فائدة مرتفعة، كما تقتطع من حساباتهم الجارية غير المؤدى عنها عمولات مقابل تدبيرها. الأدهى من ذلك أن الزبون عندما يتعذر عليه سحب نقود بواسطة البطاقة البنكية ويضطر إلى اللجوء لصندوق مؤسسته البنكية من أجل الحصول على السيولة يتعين عليه سحب شيك الصندوق وأداء 18 درهما مقابل ورقة الشيك، رغم أن أمواله مودعة لدى مؤسسته البنكية تتصرف فيها دون أي مقابل. وإذا تأخر الزبون في أداء أحد الأقساط الشهرية لقرض استفاد منه، فإن مؤسسته البنكية توجه إليه إشعارا وتقتطع من حسابه مبلغ 40 درهما، والمفروض أن لا تأخذ المؤسسة البنكية سوى التكاليف الحقيقية المترتبة عن إرسال وثيقة داخل المغرب. الأدهى من ذلك أن البنوك تعتمد تقنيات وقوانين سنتها بنفسها لضمان الحصول على المزيد من العمولات، من قبيل ما يعرف بتاريخ القيمة، أي التاريخ الذي تحتسب فيه العملية التي يقوم بها الزبون، الذي يتغير حسب مصلحة المؤسسة البنكية، فإذا تعلق الأمر بتحويل لفائدة الزبون فإن قيمة التحويل لا تسجل إلا بعد مرور 48 ساعة على العملية، وهكذا، فإنه إذا كان الزبون لا يتوفر على رصيد في حسابه قبل عملية التحويل ويستفيد من تسبيقات مالية، فإنه عندما يسحب، في اليوم نفسه الذي تتم فيه عملية التحويل البنكي، فإن المبلغ يحتسب من قبل البنك عبارة عن تسبيق مالي على الحساب وتقتطع عليه عمولات، لأن عملية التحويل لم تحتسب بعد. كما أن البنوك عندما تحتسب معدل الفائدة على القروض الممنوحة لزبنائها، فإنها تعتمد على حساب خاص بها، إذ تعتبر أن السنة لا تتضمن سوى 360 يوما، في حين أن أيام السنة تصل إلى 365 سنة، خلال السنة البسيطة و 366 يوما في السنة الكبيسة، وينتج عن ذلك أداء الزبون نسبة فوائد أعلى من التي يتم الاتفاق بشأنها.

2017-11-13 2017-11-13
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05