تفعفعت وتخلعت.. الوزير الخلفي يطالبنا بـ 300 مليون

ahdatsouss 05 ahdatsouss 05آخر تحديث : الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 11:33 صباحًا
تفعفعت وتخلعت..  الوزير الخلفي يطالبنا بـ 300 مليون

بقلم إدريس شحتان

في تطور مثير للدعوى القضائية التي رفعها وزير الاتصال السابق مصطفى الخلفي ضد قناة “شوف تيفي”، طالب السيد الوزير بـ 300 مليون تعويضا عن الضرر الذي ادعى أنه مسه؟ هذا الرجل هو الذي وضع نص قانون الصحافة، وهو العارف بمخارجه ومداخله والمالك لمفاتيح ألغازه وأسرار بنوده وأبوابه، قرر أن يُفعل قانون الصحافة الجديد في جوانبه الأكثر سوءا ويجربه على رقبة قناة “شوف تيفي”، وهو ما يطرح أسئلة كثيرة مقلقة ومستفزة حول النية في استعمال القضاء لمحاولة القضاء على الصحافة؟.

لنضع القراء أولا حول ما حدث بالضبط.. أحد المواطنين الفلسطينيين واسمه عز الدين شلح رئيس الرابطة الفلسطينية المغربية الثقافية، ألف أغنية يتغنى فيها بدور الملك محمد السادس في نصرة القضية الفلسطينية، بصفته رئيسا للجنة القدس، وقام بتسجيلها بالصوت في سنة 2015، ثم طلب عرض موضوعها على الملك، وفكر في تصويرها على شكل فيديو كليب، فربط الاتصال بمحمد البدري الفاعل في المجال الثقافي والفني، فقام هذا الأخير بعرض الأمر على وزير الاتصال حينها مصطفى الخلفي، الذي وعده خيرا، لكن مر على الطلب أزيد من سنة وثلاثة أشهر.. قبل أن يفاجأ الجميع بإذاعة أغنية بنفس اللحن تقريبا الذي أعده عز الدين شلح على أمواج الإذاعة الوطنية قبل بث فقرة خاصة ببرنامج حزب العدالة والتنمية في إطار الحملة الانتخابية.

قناة “شوف تيفي” ومن باب وظيفتها المهنية عرّفت بالقضية واستمعت لكافة الأطراف بمن فيهم الوزير الخلفي وعرضت رأيهم على زوارها، حتى فوجئنا بالدعوى القضائية ضدنا، ولأننا نؤمن بالديمقراطية ونحترم القضاء، فإن المعركة القانونية والمنازلة القضائية ستكون في المحكمة ولنا ثقة في العدالة، ولكن هناك شق أخلاقي هو ما يهمنا في هذا المقام، وهو لماذا لم يوصل الوزير الخلفي الأغنية المعروضة عليه إلى الديوان الملكي؟ وكيف نشرت وأذيعت أغنية بعدما أسقط اسم مبدعها؟ من يجب مساءلته في هذه الحالة هل هو الخلفي المتهم بعدم إيصال الأغنية للجهات المختصة، وفوق هذا وذاك هو متهم أيضا بقرصنتها وعرضها مرافقة لبرنامج حزبه، أم هذا العبد الضعيف الذي نشر أقوال الفلسطيني والفاعل الثقافي والفني مع أخذ رأي الخلفي الذي نفى المنسوب إليه جملة وتفصيلا، مما يعني أن قواعد النشر والمهنية الصحفية احترمت بحذافيرها، وأن الإشكالات المتعلقة بالأغنية طرحت في حينها؟ فأين هو السب والقذف أيها الوزير إن كنا تساءلنا كما تساءل شلح: لماذا لم يوصل الخلفي أغنية الرابطة الفلسطينية المغربية إلى الديوان الملكي؟

والحقيقة أنني “بحال إلا تفعفعت وتخلعت، مللي سمعت بللي الوزير الخلفي كيطالبني بـ 300 مليون كتعويض عن الضرر الذي مسه، والحقيقة أنا حاير، ماشي خايف..” وأتساءل مثلكم: هل الوزير الخلفي صاحب حق يريد أن يحصل عليه، ويعوض عن ما مسه من ضرر على قدر وقوعه، دون التفكير في الأضرار الذي تسبب فيها لمبدع الأغنية الأصلي التي أذيع إبداعه بغير اسمه؟ أتذكر كيف أن الملك الراحل الحسن الثاني بقده وقامته، حين رفع دعوى ضد يومية “لوموند” طالب فقط بدرهم رمزي تعويضا عن الضرر الذي مس سمعته، فيما يطالبنا الوزير الخلفي بـ 300 مليون؟ وبالله عليكم هذا ماشي الاغتناء غير المشروع على حساب الغير، بحال إلا لوزير السابق للاتصال وحل فشي “طريطة” ديال الفيلا ولا شي بروجي، وبنت ليه فالبلان، أننا عندنا 300 مليون ودايرة عندنا الحبة مزيان، وغادي نخلصو هاد الذعيرة، وأتمنى ألا تخطئ الراقنة في كتابة “الذعيرة” حتى لا تنقلب إلى ما سبق أن تلفظ به الوزير نبيل بن عبد الله في البرلمان، وتبان للوزير الخلفي فشي دعوى أخرى بحال الإساءة للذوق العام والإخلال بالآداب العامة؟ وموعدنا في المحكمة لنبرز أوجه السطو والقرصنة التي قام بها وزير الاتصال السابق اتجاه أغنية ليست في ملكه. مع التدقيق في تحديد المصطلحات… سير على الله آسي “لوزير”.

2017-11-22 2017-11-22
ahdatsouss 05 ahdatsouss 05