الأيام الثقافية بالمؤسسات التعليمية: ربيع بنكهة الصيف

آخر تحديث : الجمعة 16 مايو 2014 - 9:13 مساءً
2014 05 16
2014 05 16
الأيام الثقافية بالمؤسسات التعليمية: ربيع بنكهة الصيف

بقلم: محمد الطيبي هي عرس ربيعي يتوج مجهود وعطاء الأندية واللجان التربوية في الأنشطة اللاصفية بمؤسساتنا التعليمية في قالب تربوي، وثقافي، وفني، فهي كاللوحة الجميلة التي ترسمها الطبيعة في ربيعها المزهر بريشة الفصول المتعاقبة ماحية كل صور الكآبة والجذب، كاسية إياها رداء مزركشا بألوان الطيف الجميلة. و أنت تتجول بين ربوع الأيام الربيعية أو الثقافية تجد نفسك بين أحضان أنشطة وفقرات هادفة ومتنوعة تارة، وبين أحضان أخرى قاتمة وهزيلة تارة أخرى. والمتتبع للمشهد التربوي عند قراءته لنماذج عديدة من برامج الأيام الثقافية يلمس تناقضا بين الأهداف والشعار المتبنى، والفقرات البعيدة كل البعد عن حس التناغم والتكامل فاسحة المجال للعشوائية، وفراغ المضمون، والبهرجة الزائدة، وحجب حقيقة شح الأنشطة الموازية داخل مؤسساتنا التعليمية، وتزييف الواقع إن لم نقل تدارك الموقف بوجبات سريعة من الأنشطة والفقرات الباهتة. وهذا كله يفتح الباب على مصراعيه لتضييع الزمن المدرسي خاصة وأن بعض الأيام تتزامن مع أسابيع فروض المراقبة المستمرة ضاربة عرض الحائط كل الكراريس والمذكرات، كما أن العديد من المتعلمين يعتبرون هذه الأيام الثقافية عطلة موقوفة التنفيذ إذ يتحين بعضهم الفرص للتغيب وتضييع الوقت. إضافة إلى تمييع القيم والمكتسبات الأخلاقية والتربوية التي تتهاوى كأوراق الخريف الذابلة في وقت قياسي تتنافى مع ما تلقاه المتعلم داخل الصفوف الدراسية، والمقررات المدرسية، والتربية الدينية والوطنية في إطار العملية التعليمية – التعلمية، باستعراض عضلات أنشطة وفقرات هابطة تتسم في غالبيتها بالتكرار واجترار تجارب سابقة أو تقليد أخرى. نريدها كغيورين ومهتمين أياما ثقافية مزهرة تحترم كل مواطن الجمال في أحلى صوره بنكهة الربيع الطيبة ونفحاته الربانية، ونسماته الإنسانية بعيداعن التخطيط الجاف، والارتجالية، والموسمية، والمصالح الشخصية لبناء جيل مبدع وخلاق قادر على خدمة هذا الوطن العزيز

رابط مختصر