الصحفية حنان بكور: هذه قصتي مع المكبوت الذي انتحر أخوه بعد حلق شعره

أحداث سوسآخر تحديث : الأحد 18 مايو 2014 - 11:49 صباحًا
الصحفية حنان بكور: هذه قصتي مع المكبوت الذي انتحر أخوه بعد حلق شعره

تداولت بعض الصحف خبرا يتعلق بمعاناة صحافية مع أخ الشاب الذي انتحر بعد ان حلق قائد منطقة سيدي بطاش شعره، وتهديداته لها بالقتل والاغتصاب وغير ذلك من التهديدات…ورفعا لأي لبس، سأوضح تفاصيل الواقعة التي تتعلق بي..

بعد انتحار الشاب احمد البيهاوي الذي حلق القائد طارق حجار شعره، كلفت الزميل ايوب الريمي الذي يشتغل معي في موقع جريدة اخبار اليوم بإنجاز تحقيق في الموضوع والاتصال بعائلة الهالك لرسم رواية متكاملة عن قصة الانتحار.. وبعد ما عرفت ان الوصول الى سيدي بطاش يحتاج الى وسيلة نقل خاصة قررت اصطحابه بنفسي، ورحنا سوية لإنجاز التحقيق، وبالفعل تمكنا من إنجاز شريط بالصوت والصورة تضمن شهادات الأم والاخوة، وتحقيقا اخر مكتوب للجريدة.

في اليوم الموالي، تلقيت اتصالا من محمد البيهاوي، الأخ الأكبر للهالك يشكرني ويحيي عمل الموقع والجريدة، وبعدها أعاد الاتصال ليؤكد بان لديه معلومات إضافية، وبقي يتصل في كل مرة بسبب، الى ان فاجأني باتصال في الساعة 4 صباحا!!

طبعا احتجيت على تصرفه، ووعدني بانه لم يفعل، لكن اخلف، وصار يزعجني باتصالاته المتكررة ليل نهار والتي لا تقل عن 100 مكالمة في اليوم على هاتفي المهني، وبعدها هاتفي الخاص الذي توصل اليه أيضاً. اشتكيت لوالدته وإخوته، الذين عبروا عن خجلهم مما يفعل، لكنه لم يستحي وبقي يتصل، تارة يتحرش وأخرى يهدد، وبلغ به الأمر حد تهديدي ب”تخسار وجهي”، وغيرها من التهديدات التي استحي عن ذكرها…

أكثر من ذلك صار يتصل بدون انقطاع وعندما لا اجيب بادر بتهديدي بالوصول الى بيتي و”تشريحي”، وكنت مضطرة بعد سلسلة من التدخلات الى وضع شكاية لدى وكيل الملك بسيدي سليمان، حيث وضعت بين ايدي المحققين أشرطة سجلتها، والتي لم يقو المحققون على الاستماع إليها أمامي…

وعشت لحظة اختلط فيها الحنق بالضحك، انا وصديقي رشيد لحلو، عندما وضعت بين يدي رجال الدرك، الذين تولوا التحقيق فيما بعد، ان رئيس المركز يتلقى تهديدات من نفس الرقم الذي منحتهم إياه، دون ان يعرف صاحبه، وكان هو الآخر بصدد وضع شكاية ضده!

وكنت بذلك أسديت له خدمة، حيث تعرف على المجهول الذي ظل يزعجه هو الآخر ليل نهار دون ان يعرف من هو!

لم أرد في البداية ان تصل الأمور الى هذا الحد من أجل والدته وإخوته، وحتى لا تعطى صورة سلبية عن العائلة التي فقدت ابنها بسبب ‘غطرسة’ قائد، لكنني كنت مضطرة في النهاية للجوء الى القضاء حماية لحياتي، ولطي صفحة معاناة دامت أسابيع بليلها ونهارها مع “مكبوت لاقاتني معاه المهنة!’.

2014-05-18 2014-05-18
أحداث سوس