التعليم الخصوصي بالمغرب ، الى أين ؟

أحداث سوسآخر تحديث : الخميس 23 نوفمبر 2017 - 9:26 صباحًا
التعليم الخصوصي بالمغرب ، الى أين ؟

عمر أبعقيل

بعجالة

شكل التعليم الخصوصي، في السنوات الأخيرة، رهان السلطة الوصية على قطاع التربية والتكوين للخروج من الأزمة التي تعيشها المدرسة العمومية المغربية على مستوى التسيير والتدبير والتشغيل، إذ اعتبرته شريكا وطرفا رئيسا إلى جانبها في النهوض بنظام التربية والتكوين وتوسيع نطاق انتشاره والرفع المستمر من جودته. غير أن ربح هذا الرهان يبدو بعيد التحقق حاليا، خاصة في ظل تشكيك البعض في مدى قدرة تعليم خصوصي متهم بالسعي نحو الربح أولا على تحقيق الأهداف التي حددها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وفي ظل وجود عراقيل عدة تعترض عمله ونشاطه حسب فاعلين في القطاع، منها على الخصوص عدم استجابة بعض بنايات التعليم الخصوصي للشروط التربوية (انعدام الساحات، فضاءات الأنشطة المدرسية)، وانعدام التجهيزات المدرسية الأساسية كالمختبرات مثلا، ومعاناة بعض المؤسسات الخاصة من مظاهر اكتسحت التعليم العمومي كالاكتظاظ وضعف المراقبة والمردودية التربوية والانتظام المدرسي، إلى جانب انعدام المراقبة التربوية الفعالة والمنظمة، وغياب التكوين الأساسي والتأهيل والأجر الهزيل وانعدام الضمانات المهنية. ووجود فراغ تشريعي وقانوني يجعل الاستثمار في القطاع التعليمي الخصوصي غير خاضع لدفتر تحملات السياسة التعليمية، وغلبة روح المقاولة على بعض المستثمرين في القطاع، مما يجعل التعاطي مع التعليم خاضعا لقيم السوق ومنطق التجارة، أي الربح والخسارة بعيدا عن الرسالة التربوية. الواجبات المدرسية إلزامية بالمدارس الخاصة: كل من له أطفال يدرسون في التعليم الخصوصي يلاحظ مدى الاهتمام بالواحبات المدرسية من قبل صغاره، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة دفاتر وسجلات المراقبة التربوية، ذلك أن الآباء ملزمون بالتوقيع مع تسجيل ملاحظة للأستاذ حول المسار الدراسي لأبنائهم، وهذا الإجراء قد يكون مغيبا في المدراس العمومية، وهذه الخطوة تبقى بحسب محمد.ر وسيلة مهمة لمراقبة عمل وتمدرس الأبناء، أيضا تضيف سميرة مدرسة ابتدائي بإحدى المدارس العمومية أن ظروف الاشتغال بالمدارس الخاصة أفضل بكثير من ظروف اشتغالنا بالمدرسة العمومية، سواء من حيث التجهيزات أو عدد التلاميذ، مبرزة أنه لا مجال للمقارنة بين 24 تلميذا على الأكثر بالتعليم الخاص وأزيد من 44 أو 50 بالتعليم العمومي، ناهيك عن أن مدير المؤسسة الخاصة يختلف عن عقلية أغلب مديري المؤسسات العمومية التي يغلب عليها طابع السلطوية والفرعونية على حد تعبيرها. وبحسب سميرة يمكن للتعليم العمومي أن يقف على سكته الصحيحة إذا ما تغيرت العقليات وتمت تلبية مطالب رجال ونساء التعليم المادية وتوفير ظروف أحسن للعمل.

ارهاصات مدرس

في الوقت الذي يفكر فيه الكثير من أساتذة التعليم العمومي بشتى أسلاكه في كيفية قضاء عطلتهم الصيفية تعاني فئة أخرى من أساتذة التعليم الخصوصي بشتى أسلاكه أيضا من قلة ذات اليد فمن جهة تعاني شريحة مهمة من هذا القطاع الذي لا تكفي أجرته الشهرية لتغطية ولو مصاريف التنقل ناهيك عن تعويضات شهر غشت والتغطية الصحية ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي … فكيف لأستاذ في هذا القطاع الحيوي يتقاضى أجرة شهرية تقل عن 2000 درهم أن يعطي كل ما بجعبته منحصرا بين مطرقة الغلاء وسندان المشغل الذي يفكر في اتجاه واحد – الاستثمار البشري – ليظل أستاذ التعليم الخصوصي مهددا في أية لحظة بالطرد ليعود بخفي حنين..

2017-11-23
أحداث سوس