تفاءل اتجاه أي شيء يوميا لمدة أسبوع

تفاءل اتجاه أي شيء يوميا لمدة أسبوع

azmmza138 يونيو 2018آخر تحديث : الجمعة 8 يونيو 2018 - 1:45 صباحًا

د.مريد الكلاّب*
كن متفائل، و احرص في الأربع وعشرين ساعة القادمة على الاستمرار في التفائل، تحدث عن أمور تبعت في نفسك الأمل وتحدث أيضا عن أشياء إيجابية حول عملك وصحتك حول أسرتك ومستقبلك.
استمر على ذلك لمدة أسبوع ثم أنظر إلى التطور الملموس الذي حققته وعندها ستجد نفسك قادرا على الاستمرار على ذلك طوال حياتك، فالتفاؤل هو النظرة إلى الحيــاة من خلال منظار وردي بهيج.
الشخص المقبل على الحياة والمنفتح عليها يستطيع أن يواجه التحديات ويتغلب على الصعوبات ويجــتـاز العراقيل التي تعـترضه في مواقف الحياة اليومية، ويعرف كيفية التعامل مع غيره من الناس بصرف النظر عن مواطن القوة أو الضعف لديهم.
إذا أخذنا زجاجة بها نصف حجمها من الماء، من الناس من يصفها أنها نصف فارغة ومنهم من يصفها بأنها نصف ممتلئة، لكن كل هذا لن يغير من طبيعة محتوياتها.
التفاؤل لا يعني فقط رؤيــة الجانب الإيجابي والمشرق من الحياة فمشاعر الخوف والألم والأسف والشك والتردد مألــوفــة لدى المتفائل أيضا، مثل مشــاعر الفرح والبهجة والسعادة والرغبة في التمتع بالحياة، لكن ما يميز الشخص المتفائل هو طريقة التعامل مع المشاكل والأزمات ســـواء كانت في محيطه المهني أو الأسري… فهو ذو نظرة متفائلة عكس ذلك الشخص الذي لا يعي ولا يعرف كيف يتصرف في لمعالجة المشاكل والأزمات.
المتفائل – أيضا- تواجهه أزمات ومواقــف عصيــبة من حين لآخر، إلا أنه لا يتأثر بها ولا يشعر بالحزن أو الحسرة اتجاهها، ولا يسمح لنفسه بالانغماس في الشعور بالحسرة والأســى ولا يؤثر تأثيرا سلبيا على غيره من الأشخاص، كما أنه لا ينتظر من الآخرين تقديم المساعدة أو حل لمشاكله، فهو المسؤول عن إثارة روح النشــاط والقوة الإيـجابـيـة في نفسه.
علينا ألا نتأثر بالعوامل السلبية، فإذا كانت أفكارنا مركزة دائما على دواعي القلق والاضطراب فإنها تقتل روح الحماس في أنفسـنا، وتقضي على نشاطنا وحيويتنا، لذلك تجد الشخص الذي لا يكف عن الشكوى والتذمر والضجر بكل شيء يسمم روحه ومعيشته، والشخص الذي تخلى عن هذه السلبية ويجعل أفكاره إيجابية يجني من وراء ذلك فائدة كبيرة ويمتلئ بالحيوية والنشاط والحماس إلى درجة لا يمكن توقعها .
فنحن من نختار الأسلوب الصحيح الذي يشكل حياتنا، وما ينطوي عليه من شعور بالسعادة، وموقفنا من مختلف الأزمات والمشاكل التي تواجهنا من يوم إلى آخر.
فهل ندع المشاكل تتغلب علينا؟ أم أن نــحــاول نحن أن نتغلب عليها و نبحث عن حلول لها؟
عليك بالتفاؤل فهو مصدر للتحفيز الذاتي يعطي القدرة على الابتكار والتفكير والتغيير…
ركز خلال الأربع و عشرين ساعة القادمة على أمور تبعث في نفسك الأمل، و فكر بإيجابية في كل جوانب حياتك، واستمر على ذلك لمدة أسبوع وسترى تغييرا غير متوقع نحو الأفضل.
التفاؤل طريق الأمل فهو النور الذي يضيء لنا طريقنا في الظلام ويدفعنا إلى تحمل الحياة بحلوها ومرّها، ويساعدنا كي نعيش حياة جميلة ومستقرة ملؤها المحبة، ويجعلنا نحقق أحلامنا وآمالنا.
فعندما نتفاءل ننظر للحياة نظرة الإيجابية والرضا بقضاء الله ونفكر تفكيرا إيجابيا بعيدا كل البعد عن اليأس والتشاؤم، وبتفاؤلنا نكون قادرين على رسم مستقبلنا لنشعر بالراحة والاطمئنان ونتقدم نحو الأفضل في حياتنا.
وقد كشف الطب النفسي عن أهمية التفاؤل في الحياة حيث يقول أحد المتخصصين: إن التفاؤل لا يعني السعادة، بل يعني الطريقة التي نرى بها الحياة، فالنظرة الايجابية للحياة بحاضرها ومستقبلها والأمل هو تفكير إيجابي هام في التوازن العقلي والصحة النفسية، والسعادة هي تحقيق الذات وليست المال أو الشهرة … والتفاؤل لابد أن يقودنا لربط التفكير بالشعور والسلوك، وفي الختام أقول : إن الشعور هو نتيجة للتفكير فإذا كنت تفكر ايجابيا وبتفاؤل فانك تشعر بالراحة والاطمئنان وإذا كان تفكيرك سلبيا ومتشائما فانك تشعر بالقلق والخوف وتفقد السعادة.
* مدرب دولي وخبير التنمية الذاتية

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)