الباعة المتجولون بانزكان "يحتلون" الارصفة و الشوارع امام اعين المسؤولين

الباعة المتجولون بانزكان "يحتلون" الارصفة و الشوارع امام اعين المسؤولين

azmmza131 يوليو 2018آخر تحديث : الأحد 1 يوليو 2018 - 12:32 مساءً

الحسين ازطام
يبدوا أن مدينة انزكان ستظل نموذجا في انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي بالأرصفة والشوارع ، بشكل أصبح يخيف ساكنة المنطقة لما يصاحبها من ظواهر سلبية اهمها السرقة والتحرش .
من صباح كل يوم إلى غاية منتصف الليل، يتحول شارع المختار السوسي الواقع وسط مدينة انزكان ، وهو من أنشط الشوارع تجاريا بحكم انه محاط بالأسواق الكبرى وطنيا و محليا، يروج فيه الباعة المتجولون مختلف أنواع السلع ، من ملابس وأحذية وهواتف نقالة …
الباعة المتجولون، الذين أضحووا “محتلين” لرصيف شارع المختار السوسي بانزكان انطلاقا من المحطة الطرقية للسيارات إلى حدود مدارة شارع محمد الخامس و الشوارع المتفرعة عنه ، لا يتركون مكانا على الرصيف إلا وبسطوا عليه بضاعتهم ، بما في ذلك الأبواب الكبرى للفنادق والمحلات التجارية ، والمحظوظ من المارة فقط من يجد له منافذ يمر فيها على الرصيف.
في المساء، عندما يشتد الزحام وقت الذروة، يضطر كثير من المارة الوافدين على الشارع سالف الذكر إلى النزول إلى قارعة الطريق، والسير جنبا إلى جنب مع السيارات والدراجات، فيجد سائقو العربات بدورهم صعوبة في العبور، خاصة أن الباعة المتجولين لا يحتلون الرصيف وحده ،بل يحتلون، أيضا جزءا كبيرا من الطريق كما في الصورة المرافقة للمقال .
غير بعيد عن شارع المختار السوسي “المحتل”، والذي حجز فيه الباعة المتجولون اماكنهم بشكل مستمر ، توجد ساحة المسيرة التي تحولت من مربد للسيارات وفق دفتر التحملات الخاص بصفقة استغلال المرابد الى ساحة لاحتضان عدد اخر مهم من الباعة المتجولين “الفراشة” .
ووفق تصريحات متطابقة استسقتها الجريدة ، فإن ظاهرة انتشار الباعة المتجولين بانزكان بشكل لافت راجع إلى وجود ” تجار يملكون محلاتهم ” ، حيث يعمد بعض الذين يملكون إمكانات مادية إلى تزويد الباعة بحاجياتهم من البضائع، خاصة الخضر والفواكه، لقاء قسط محدّد من الأرباح يدفعها له الباعة بعد انتهاء يوم عملهم .
الباعة المتجولون بمدينة انزكان، وبالرغم من الفوضى التي يثيرونها في وسط المدينة وفي هوامشها، يشتغلون بمنتهى الاطمئنان، أمام أعين السلطات والمنتخبين ؛ وعندما يغادرون الأماكن التي ألفوا بسط سلعهم فيها بعد منتصف الليل، يتركونها غارقة في الأزبال في صورة يتأسف عليها الجميع .
الغريب في الأمر ، ان الجماعة الترابية لانزكان وزعت ما يقارب 408 مربع داخل المركب الجديد “سوق الحرية ” على الباعة المتجولون للقضاء او على الأقل النقص من انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي ، إلا أن الأمر يزداد سوءا يوما بعد يوم ، الشيء الذي وصفه المتتبعون للملف بأن تدبير الجماعة لظاهرة احتلال الملك العمومي بانزكان يشوبها الكثير من الغموض و الاختلال ، دون الحديث عن طريقة الاستفادة من هذه المربعات وما رافقها من اتهامات متعددة المصادر ، لتظل انزكان مسقطا للباعة المتجولين ونموذجا في انتشار ظاهرة احتلال الملك العمومي في ظل وجود اسواق كبرى أخرى جديدة كسوق “أطلس ” الذي اشرف على انتهاء أشغاله ، والذي اثار هو ايضا الجدل بعد الاحتجاجات المتكررة والتصعيدية من طرف حرفيي سوق المتلاشيات ، حيث سبق لصاحب المشروع أن رفع دعوة قضائية ضد البعض منهم منذ سنة 2015 ، توجت اخرها بجلسة الأربعاء 27 يونيو بابتدائية انزكان والتي حضرها أزيد من 200 حرفي بسوق المتلاشيات تضامنا مع زملاء لهم .

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)