الرباط: الاحتفال بأول فوج في ضمن مشروع تكوين 10000 إطار

أحداث سوسآخر تحديث : الثلاثاء 17 يونيو 2014 - 9:44 صباحًا
الرباط: الاحتفال بأول فوج في ضمن  مشروع تكوين 10000 إطار

عن رابطة التعليم الخصوصي بالمغرب 

في كلمة لرئيس الحكومة خلال ترؤسه  فعاليات  اليوم التواصلي الوطني الأول المنظم تحت شعار ” من أجل التعريف بفرص الشغل المتاحة بمؤسسات التعليم الخصوصي” التكوين مطلوب لذاته، والوظيفة سيلجها المكوّنون عبر مباريات عادلة، مفتوحة في وجه كل أبناء الوطن بدون تمييز أوتدخلات أو وساطات أو رشوة

رفض رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران الالتزام ببروتوكول اللقاء التواصلي الذي جمعه يوم السبت 14 ماي الجاري مع طلبة المدارس العليا للأساتذة المكونين في إطار برنامج 10 ألف أستاذ. إذ كان من المنتظر أن تُلقى الكلمات الرسمية بقاعة تتسع لحوالي مائة شخص، على أن يتابع باقي الضيوف وطلبة المدارس العليا اللقاء بخيمة كبرى هيئت لهذه الغاية، لكن رئيس الحكومة قرر خلاف ما أراده المنظمون، فترجل نحو الخيمة لمخاطبة المدعوين من الطلبة المكونين مفضلا التواصل مباشرة معهم والاستماع إليهم.

تميز اللقاء بكلمات كل من مدير المدرسة العليا للأساتذة بالرباط، ورئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، ورئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب الذي أكد فيها على أن اللقاء في هذه المحطة الهامة يعبر عن وفاء الحكومة بالتزاماتها وتعهداتها التي أخذتها على نفسها أثناء الاجتماع الذي انعقد يوم 8 نونبر 2013، كما يعبر عن انخراط جميع الأطراف المكونة للاتفاق.

وأضاف الزويتن بأن المدارس العليا ورابطة التعليم الخاص قد تشرفتا باحتضانهما للدفعة الأولى من الأساتذة والأستاذات الذين يتم اليوم الاحتفاء يهم ليتحملوا مسؤولية تكوين الناشئة والأجيال.

 مشيرا إلى أن الأمم ما بنيت إلا بسواعد الخيرين من “معلمي الناس الفضل” على حد تعبيره. شاكرا الإدارة وجميع الأساتذة المكونين والمشرفين الذين أطروا ووجهوا لإنجاح هذه المبادرة الأولى من نوعها رغم الصعوبات والتحديات.

وقال الزويتن بأن التعليم المدرسي الخصوصي في حاجة ماسة إلى كل الأفواج المتخرجة التي حظيت بتأهيل تربوي ومهني يساهم بلا شك في الحفاظ على المدرسة الخصوصية واستمراريتها لتقديم منتوج تربوي متميز ومتطور يستجيب لكل التطلعات والتوقعات.

 وأوضح بأن الاحتفال بأول فوج في إطار مشروع تكوين 10000 إطار في المنظومة التربوية للالتحاق بالعمل في القطاع الخاص، يأتي بعد مجموعة من المبادرات التي سبق لرابطة التعليم الخاص احتضانها وتأطيرها حيث شغلت ما يزيد عن 30000 من المستفيدين من أكاديمية التدريس بتنسيق مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات في مناسبات سابقة.

وأعلن رئيس رابطة التعليم الخاص بأن القطاع في حاجة إلى أكثر من 16000 أستاذ و أستاذة في غضون السنتين القادمتين لتحقيق رغبة القطاع في توفير أطر قارة تفتخر بانتمائها إليه.

وأوضح بأنه قطاع رحب وشاسع، ودعا الطلبة المكونين إلى التحليق فيه عاليا لإثبات مؤهلاتهم وكفاءاتهم.

وأكد على أن اليوم هو إعلان عن انطلاق عملية التواصل المفتوحة و الدائمة بين قطاع التعليم المدرسي الخصوصي والطلبة المستفيدين من التكوين، ولعل تأثيث فضاء المدرسة العليا للأساتذة بالرباط بأروقة المؤسسات الخصوصية لتمد إليكم يدها بمفهوم الشراكة الحقيقية بين كل مكونات العملية التربوية.

أما ممثل الطلبة المكونين فقد شدد علىالسياق العام الذي جاء فيه هذا البرنامج الحكومي، وأنه حقق رهان التكوين، حيث استفادت الأطر من تكوين في مجال علوم التربية، ومن تعميق المعرفة بمجال التخصص، تحت إشراف أطر تربوية مشهود لها بالكفاءة المهنية، وفي رحاب المدرسة العليا للأساتذة، ذات الصيت الوطني في تخريج أفواج من الأطر التربوية كل سنة، لكن ممثل الطلبة المكوّنين عرج على مجموعة من الملاحظات، منها التأخر في الإعلان عن المشروع، ومسألة صرف الإعانة المحدثة للأطر، وعدم إدراج كل التخصصات في إمكانية اجتياز امتحان ولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين، كشعبة الإسبانية التي تحرم للعام الثالث على التوالي من الامتحان، إضافة إلى التلكؤ في إنجاز عقد نموذجي يربط الأستاذ بالمدارس الخصوصية، هذا العقد حسب ممثل الطلبة المكوني يجب أن يتضمن مجموعة من البنود، منها؛ تحديد الحد الأدنى للأجر، تحديد ساعات العمل، اتعويض عن الأقدمية، ضمان الحقوق الاجتماعية، الاستفادة من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إبرام عقود شغل غير محدودة،.. مختتما كلمته بالتساؤل عن مصير الفوج الأول من المشروع الحكومي في غياب هيكلة قطاع التعليم الخصوصي؟؟

إثر ذلك تناول الكلمة رئيس الحكومة الذي  التمس فيها أولا  مشاطرة الحضور بعض المعاني التي رافقت المشروع منذ بدايته، مضيفا بأن هذه التجربة ليست بسبب محاولة حل مشكلة البطالة، بل هي في الحقيقة فكرة جوهرية مبنية على الثقة في الله أولا، وأن الإنسان ليس مشكلة يجب حلها، بل الصحيح أن هذا الإنسان في حد ذاته حل للمشاكل الكثيرة في الوسط الذي يعيش فيه، ويمكن أن يكون حلا لمشاكل أخرى.

 لذلك –يضيف بنكيران- فإن هذا المشروع ينبني على الإيمان بالإنسان الذي يختزل في ذاته إمكانيات وقدرات على الإبداع، منبها إلى أننا في بداية التكوين ولا يزال أمامنا فرص في مجالات مختلفة، وبإمكانيات قد لا تخطر على البال، ستجعل خريجي هذا البرنامج في غنى عن عقود مكتوبة تستعمل في ردهات المحاكم، وإنما ستكون الضمانة الأساسية هي القدرات الشخصية التي يتمتع بها هؤلاء الخريجون، والتي تجعل مواقعهم في الوظائف الجديدة محصنة بالامتياز الذي يجعل المشغلين أكثر حرصا على إرضائهم  والتشبث بهم بأجور مجزية ومشجعة.

وعبر بنكيران عن تفهمه للغة التي تكلم بها ممثل الطلبة الخريجين، والتخوفات التي تعتمل في نفسه ونفوس بقية زملائه، مؤكدا أنه من الواجب الحرص على مصلحة هؤلاء الطلبة، لكنه من جهة أخرى، ذكر بأنه استمع من رؤساء الجامعات المغربية ومدراء المدارس العليا للأساتذة إلى الإشكال الحاصل حول مسار التكوينات التي توفرها هذه المؤسسات، والتي ينتج عنها مطالبة المكوّنين بمناصب للشغل، وقال بأن الأمر غير مخيف، وأنه يدعو إلى قليل من الصبر، وأن هذه المرحلة ستنتهي بكل تأكيد، مضيفا بأنه إذا تم ربط التكوين بتوفر مناصب الشغل فسوف نحكم على مجتمعنا بالموت، لأن التكوين الجيد في حد ذاته هو رفع لكفاءة الإنسان وقدراته، وأبرز رئيس الحكومة الفرص العديدة التي تزخر بها بلادنا، وأنه لا يوجد مجال تم فيه الاكتفاء الذاتي بشكل نهائي، وأن البلاد محتاجة لكل التخصصات الجامعية وغير الجامعية، فضلا عن كون الإطار المغربي عليه طلب متزايد في كثير من دول العالم في مختلف التخصصات. إن هذا التكوين – يضيف رئيس الحكومة- هو الذي يجعل الإنسان قادرا على جلب الخير لنفسه ولغيره، بل قد يحصل المرء على تكوين في مجال ما ليبدأ حياته العملية ولو بدون أجر أو في إطار مرحلة التدريب، لكنها فرصة لاكتشاف الإمكانيات المتاحة أمامه ليبدع فيها ويعطي لنفسه ولمجتمعه الخير الكثير، فالتكوين إذن مطلوب لذاته، وكرئس للحكومة، التزم بنكيران أنه سيسير في هذا الطريق مشجعا على التكوين وحاثا عليه،

2014-06-17 2014-06-17
أحداث سوس