واجه أفكارك السلبيه وتحداها

واجه أفكارك السلبيه وتحداها

azmmza136 يوليو 2018آخر تحديث : الجمعة 6 يوليو 2018 - 11:16 مساءً

 
تواجهنا في الحياة مجموعة من المشاكل والعقبات التي لا نعرف لها سببا، ولا نجد لها حلا سوى الاستسلام والإحباط الشيء الذي ينعكس سلبا على علاقتنا بالآخرين وعلى حياتنا الشخصية أو العملية أو العاطفية، وإذا تأملنا قليلا في أنفسنا وسلوكياتنا نجد أن أفكارنا السلبية تنبع من دواخلنا وبالتالي تصبح الحياة اليائسة بدون طعم والتي لا مخرج منها إلا عن طريق الإيمان وبناء الأفكار الإيجابية.
إن التفكير السلبي من العقبات التي تعرقل حياة الإنسان عن تطوير ذاته والمضي بها، وهو نوع من الإيحاء الذاتي يقوم به الإنسان حيال نفسه حيث يهمس لنفسه ويؤكد أنه عاجز أو فاشل أو غير محبوب وغيرها من القائمة التي لا تنتهي من الأفكار والمشاعر السلبية.
قد تسيطر الأفكار السلبية على أي شخص إثر تجربة مر بها كفشل في عمل قام به أو علاقة ارتبط بها أو خدعه صديق، أو فشل في امتحان أدّاه، وبدلا من أن يستفيد من التجربة ويجعلها فرصة للنجاح والتقدم نراه يعمم نتائجها على حياته كلها، وبدلا من أن ينسى آلامها فإنه يحييها في كل تجاربه ويهمس لنفسه : إنه إنسان فاشل أو غير محبوب مما يجعله يتخذ قرارات انفعالية في حياته تغلق أمامه أبواب الخير والنجاح والسعادة.
عندما تسيطر عليك الأفكار السلبية فإن قوتك سوف ستضعف. لذلك عليك أن تتخلص من السلبيات، والإرادة الضعيفة، وانتقاد الذات والآخرين، واملأ عقلك بدلا من ذلك بالأفكار الإيجابية المفيدة البناءة للتناغم والصحة والسعادة والوئام، سوف تتغير حياتك.
يجب ألا تضع عقبات وعوائق في طريق الآخرين حيث ينبغي أن تتخلى عن الغيرة والحقد والحسد والاستياء من الآخرين.
لا تضع العقبات في حياتك من خلال تفكيرك السلبي تجاه الآخرين، والتفكير السلبي من قبل الآخرين تجاهك، فالعقبات ليس لها عليك من قوة ما لم تمنحها أنت هذه القوة.
تذكر دائما أن الله العظيم موجود وأنه سبحانه منبع الحب والجمال والسلام إذ تستطيع القضاء على كل السلبيات التي من حولك عندما تتكيف مع القدرات التي وهبها الله لك.
في كل مرة تنتابك فيها أفكار سلبية، أو تفكر فيها، فأنت بذلك تعمل على إطالة الموقف الذي يعمل على تدمير سلامتك وهدوئك، ونتيجة ذلك أنك تدين نفسك، اجعل فكرتك الهادئة الداخلية على توافق مع رغبتك المنشودة.
إن بعض الأفكار تولّد الانفعالات، والانفعالات يمكنها أن تقتل أو تشقي، فما التفكير السلبي إلا قتل للسعادة والهدوء النفسي بداخلك، والانفعالات السلبية لها آثار مدمرة ليس فقط على عقلك وقلبك بل على كل خلايا جسدك والإخفاق ما هو إلا تفكير سلبي وهو راجع إلى أسباب عديدة، ومن بينها – وربما أكثرها أهمية – الاعتقاد الراسخ أن الفشل لا يمكن تجنبه.
أسباب التفكير السلبي
أ – الانتقادات والتهكم الذي ربما يتعرض له الفرد من محيط أسرته أو عمله أو أقاربه..
ب – ضعف الثقة بالنفس والانسياق السريع خلف المؤثرات والانفعالات الوجدانية والعاطفية والاسترسال دونما روية، مما يبعد تماما عن الثبات والهدوء والتمهيد لشخصية إيجابية الفكر والسلوك.
ت – تركيز الإنسان على مناطق الضعف لديه، ومن ثم تضخيمها حتى تصبح شغله الشاغل.
ث – الانطواء على النفس والبعد عن المشاركات الاجتماعية الإيجابية والتدريب على التفاعل الاجتماعي.
ج – عقد المقارنات بين الفرد وغيره من الذين يتفوقون عليه مع تجاهله لمواطن القوة والتميز لديه.
ح – المواقف السلبية المترسبة لدى الفرد من صغره.
خ – الحساسية الزائدة لدى البعض من النقد أو من التوبيخ
د – الفراغ، وكفى به داء وكفى به سبيلا يسيرا للأفكار السلبية، فعدم وجود أهداف عظيمة وطموح لافت لدى الفرد يشغل عليه تفكيره ويحدده في نقاط معينة يسعى إلى صنعها ورؤيتها في واقعه من شأنه أن يوجد فراغا فكريا كبيرا
ذ – تضخيم الأشياء فوق حجمها، وعدم تفهم المواقف بعقلانية وهدوء.
ر – اتخاذ أصدقاء سلبيين في أفكارهم ونظرتهم، ولا أحد يشك في تأثير الصديق.
ز – صنع أفكار سلبية لا حقيقة لها في الواقع ومن ثم يصدقها الفرد بل ويرى أنها حقيقة، وهذا ناتج ولا شك عن شخصية تعيش فراغا وانعداما للثقة.
س- الخوف والقلق والتردد يصنعان شخصية مزدحمة بالأفكار السلبية .
ش- مشاهدة برامج وأفلام أو قراءة مقالات تحمل طابعا سلبيا.
ص- الاكتئاب والسوداوية في رؤية الأمور والمواقف
طرق التخلص من التفكير السلبي:
1- أولى خطوات الخلاص من التفكير السلبي هو الثقة في النفس، تأمل ذاتك جيدا تجد الكثير من المواهب والقدرات التي وهبك الله، لكنك تصر على رؤية الجانب السلبي فقط وهنا يكمن الخطر.
2- الهدوء والاسترخاء أمر ضروري ومهم لاستعادة التوازن النفسي والذهني والعاطفي.
3- تذكر أن مراقبة أفكارك منهج حياة كامل يجب أن تتمثله وتسير عليه، قم بإقصاء كل فكرة سلبية ترد عليك لأن الفكرة التي ترد على الإنسان مع الوقت تصبح إرادة، ومن ثم تصير فعلا حتى تستحكم عادة ، فانتبه من أول الطريق.
4- تذكر أيضا أن الثبات والانسجام الداخلي ضرورة لكل من أراد بناء شخصية إيجابية، ولا تنس أن الوصول إلى هذه الأهداف لا يأتي في يوم وليلة، أمامنا الكثير حتى نصل.
5- لا بد من وجود أهداف سامية علمية وعملية تسعى وتجد للوصول إليها، فالفراغ خير صديق لكل ما هو سلبي.
6- خالط الأشخاص الإيجابيين وتعلم منهم.
7- شارك في دورات علمية ومهارية تكتسب منها مزيدا من الثقافة والعلم في مجال فن النجاح أو فن التفكير الإيجابي.
8- إياك والانطواء على الذات فالعزلة أحيانا مرتع خصب للأفكار السلبية.
9- حذار من الوهم، حاول دائما أن تميز بين ما هو حقيقة وبين ما هو خيال.
10- إياك والاسترسال مع الانفعالات، واحذر من الغضب وتماسك قبل أن تقدم على أي تصرف حتى لا تعيش رهين أفكار نشأت من ردود أفعال متسرعة.
11- راجع نفسك دائما وقومها واعرف ما لها وما عليها وما هو من طاقتها وما هو فوق ذلك.
12- ابدأ صباحك بابتسامة ملؤها الرضى والغبطة فلذلك عظيم الأثر.
13- احرص على نفع الآخرين ومساعدتهم ومد يد العون لهم، فإن صدى هذا الخير يرجع إليك وأثره ينالك لا محالة
14- لا تركز على أخطائك وعيوبك، أمسك ورقة وقلما واكتب نقاط القوة لديك.. فستتغير نظرتك حتماً.
15- ابتعد عن كل فكرة أو خاطرة علمت قد تقودك إلى حالة سلبية.
16- إذا اجتاحتك الأفكار السلبية أو خاطرة تشاؤمية، فابق هادئا واسترخ وتأملها بعين الموضوعية، تجد أنك كنت تبالغ وتعطي الموضوع أكبر من حجمه.
17- تذكر أن التفاؤل سبيل عظيم نحو السعادة الداخلية فلا تحرم نفسك إياه، فقط انظر إلى الجانب المشرق والجميل في الأشياء
تعلم فن التجاهل للأفكار السلبية..
18- امض في طريقك ثابتا هادئا.. الأمر ليس سهلا لكن الوقت بإذن الله كفيل أن يوصلك إلى هذا الانسجام الداخلي الرائع.
د. مريد الكلاّب

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)