نصائح لتغيير أفكارنا السلبية إلى تفاؤل مع الدكتور مريد الكلاب

نصائح لتغيير أفكارنا السلبية إلى تفاؤل مع الدكتور مريد الكلاب

azmmza1312 يوليو 2018آخر تحديث : الخميس 12 يوليو 2018 - 9:35 مساءً

 
هل هناك تمارين أو نصائح لتغيير أفكارنا السلبية، بمعنى كيف نغير هذا التفكير السلبي؟
التفكير السلبي هو عندما نرى فقط الصفات السلبية في أنفسنا، فالشخص عندما يقع في شباك الأفكار السلبية، فإنه يشعر غالبا أن حياته ليست سوى سلسلة من الإخفاقات، فتعتريه أحاسيس الفشل والقلق كلما أراد الإقبال على أي نشاط جديد، مما يضعف معنوياته.
و لكن ما الحل ؟ و ماذا نفعل ؟
بدل الجلوس والاستسلام للأفكار السلبية، مثلا قم بنشاط مسل، القراءة، الخروج مع الأصدقاء، بمعنى الانشغال بأي شيء مفيد يدخل البهجة إلى النفس ويبعد الفراغ. فمن شأن ذلك الرفع من معنوياتك وتحسين قدراتك على حل المشكلات.
اكتب مشكلاتك على ورقة، فكتابة الأفكار والهموم تساعد على الحد منها وتنظيمها والسيطرة عليها، ولا تركز على عيوبك بل انظر إلى نقاط القوة لديك، فهذه الخطوات البسيطة تخفف من الضغط الذي يوقعه التفكير السلبي على الإنسان.
تحدث إلى الآخرين، بمناقشة مخاوفك ودواعي قلقك مع صديق أو شخص تثق به، يمكن أن يساعد على توضيح الرؤية و إيجاد السبل للخلاص منها. وحذار من الانطواء على الذات، فالعزلة أحيانا مرتع خصب للأفكار السلبية.
تحلى بالمرونة، فلا داعي للشعور بالذنب إذا ضبطت نفسك في حالة تفكير سلبي، و لا تلوم نفسك عليها إذا شعرت بالقلق أو الغضب أو الحزن أو تعرضت للتهكم والانتقاد من الآخرين، فلا تحاول أن تبرر لنفسك دواعي الاستسلام لهذا الشعور، فمن شأن ذلك أن يبعدك عن الثبات والهدوء اللذان يمهدان لشخصية ايجابية الفكر و السلوك.
لا تكن إلا نفسك، تجنب مقارنة نفسك بالآخرين بشكل سلبي، و إذا بدأت تفعل ذلك استدرك فورا وقول لنفسك: لماذا أهتم بالآخرين ؟ ما هي أهدافي؟
إياك الحديث السلبي مع الذات كأن تردد أنا خجول، أنا عاجز، أنا مقصر….فكثرة اللوم يولد الإحباط ويخمد المعنويات. عوض ذلك، احرص على تحفيز الذات وبرمجتها بتأكيدات ايجابية، من قبيل أنا ناجح، أنا سعيد، أنا أستطيع….من أجل تحفيز القدرات و الإبقاء على المعنويات دائما مرتفعة.
عدم الالتفات إلى الهموم الزائفة، إذا وجدت نفسك محاطا بهموم و أفكار زائفة، فحاول الخروج منها بسرعة. فلا تقضي وقتك وأنت تردد: هو قال، هي قالت، كان المفروض أن أقول أو أفعل…. بدلا من ذلك اسأل نفسك ما الذي يهمني فعلا؟ ما الذي ينبغي أن أقيم له وزنا في حياتي؟ فكر في الأشخاص الذين تركوا أثرا ايجابيا في حياتك وأعجبت بقيمهم وأفكارهم، فمن شأن ذلك أن يكون بمثابة دليل لأفكارك و سلوكياتك.
تحلي بالشجاعة، لا تدع الخوف من الفشل يثنيك عن اتخاذ خطوات ايجابية، فالمحاولة أفضل من لا شئ.
و من المحتمل ألا تنجح خطتك، ولكن تأكد أن الإنسان يتعلمن أخطائه.
لا تستسلم لتساؤلات الناس من قبيل: لماذا فعل معي فلان هكذا؟ لماذا يتهمني بكذا؟….. فالإجابة ببساطة: أن الناس مختلفون، فإذا تقبلت هذه الحقيقة، فسوف تستطيع التعامل مع السلوكيات الغريبة من وجهة نظرك بهدوء وعقلانية.
تسامح مع نفسك، كأن تقول أنا إنسان سيء لأني فعلت أو لم أفعل كذا؟ أو كيف سمحت لي نفسي بفعل أمر ما؟ فتأكد كلما تجنبت مشاعر الاتهام المحبطة هذه، زادت طاقتك وصرت أقدر على التصدي للمشكلات، و على التفكير السليم.
تسامح مع الآخرين، فهي الطريقة الوحيدة للتحرر من أحقاد الماضي، و هذا لا يعني بالطبع التغاضي عن أذى الآخرين، لكنه ببساطة مقاومة الغضب والحقد والرغبة في الانتقام حتى تتخلص من الضغط والتوتر الذي يسببه لك الآخرين، ومن المشاعر السلبية التي تعرقل مساعينا نحو الصفاء الذهني وسلامة التفكير.
هل يمكن تعديل هذا التفكير الذي ينغص علينا حياتنا إلي تفكير إيجابي؟
نعم، بكل تأكيد يمكننا أن نغير التفكير السلبي
التفكير الايجابي يساعدك على التغلب على التوتر، وتجاهل الأفكار السلبية واستبدالها بالتفاؤل:
صحة أفضل: تفكيرنا يؤثر تأثيرا مباشرا على الجسم وكيف يعمل. عند استبدال أفكارك السلبية مع الهدوء والثقة بدلا من الاستياء والقلق، وسوف يشعر الإنسان بأنه على ما يرام.
الثقة بالنفس : الثقة بالنفس، و يعني أن لدينا الثقة في قدراتنا. بل هو أيضا يعني أننا سعداء أن يكون من نحن، وليس محاولة ليكون شخص آخر. التفكير الإيجابي يعزز الثقة بالنفس.
زيادة التركيز : التفكير الايجابي يساعدك على التركيز على الحل بدلا من إضاعة الوقت والطاقة على المشاعر السلبية.
كيف نتخلص من التفكير السلبي تجاه المستقبل ؟
الإنسان بطبعه يحصل له أمران : الحزن علي الماضي والخوف من المستقبل، لماذا يخاف من المستقبل؟ لأنه يخشى أن يتكرر ما حدث في الماضي وهذه بحد ذاتها أفكار سلبية نحو المستقبل. فما الحل ؟
هذه بعض النصائح لتصحيح الأفكار السلبية نحو المستقبل:
اعلم أن الأحداث التي تتخيلها هي خيال محض، وقد يحدث ما لا يقدر خيالك على التنبؤ به من خير أو شر، فلا تقتنع بما تتخيله فهو مجرد أفكار لن تبرح ذهنك.
نقطة أخرى أريد أن ألفت النظر إليها وهي أننا دائماً ما نتناسى أن الحياة تدور بنا ودوام الحال من المحال، فلن تجد أبداً شراً يدوم أو خيراً يدوم وهي سنة الحياة فأقبلها بدلاً من أن تقف ضدها وتُرهق نفسك في أحوال لتُغيرها ولا تملك فيها من الأمر شيئاً، وحين تقبلها وتُسلم أمرك إلى الله وتتوكل عليه فسوف تكون قد أزلت من على ظهرك حمل ثقيل، كما أنك حين تثق في أن الله لا يأتي لعبده بمكروه أبداً، ولكن حتى ابتلاءه له يحط من سيئات عبده ويُضيف إلى حسناته ويدعوه به للتضرع له وعند صبره سيُعوضه خيراً مما كان، إذا وضعت هذا المبدأ في ذهنك سوف تنام مستريحاً عن ذي قبل.
عُد بذهنك إلى الوراء فسوف تجد أنك قد اجتزت كثيراً من الألم واللحظات الصعبة، لكنك اجتزتها ومرت ولا تشعر بها الآن فهي اليوم ذكريات فتأكد أن هذا ما سيحدث لك في المستقبل، لحظات ألم وتُنسى وتُطوى في قائمة الذكريات ولن تقف الحياة أبداً عند هذه اللحظات.
لا تنسى أن اللحظات الصعبة لا تزيدك إلا قوة كما أنها تُعطي معنى وجمال لكل شيء عادي من حولنا، لأن الإنسان لا يرى نعمة ربه عليه إلا عندما يُحرم منها، وهكذا تزيدك الأزمات استمتاعا بحياتك وتقديرك لنعمة ربك عليك، فلا تنظر لها من نصف الكوب الفارغ ولكن انظر للنصف المملوء، ولا تجلس تنتظر فإن ترقب شيء أصعب من معرفة النتيجة، ولكن فكر في أحداثك يوم بيوم فقد يحدث غداً ما لا تتوقعه ويقلب موازين خططك وتنبؤاتك.
د.مريد الكلاب

رابط مختصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)