مهرجان تيمتار يرحب بكل من هب و دب و عاشقات الدوزي و سعد المجرد في عزاء

آخر تحديث : السبت 21 يونيو 2014 - 1:29 مساءً
2014 06 21
2014 06 21
مهرجان تيمتار يرحب بكل من هب و دب و عاشقات الدوزي و سعد المجرد في عزاء

بقلم : شادية باطـــــما

يوم الخميس .. يوم موعود آخر، انتظرت حلول المساء ، لأجهز نفسي قليلا لتغطية سهرة تيميتار الذي سيحييها الفنان عبد الحفيظ الدوزي و الفنان سعد المجرد ، تجهيزي لنفسي لم أقصد به تجهيزا لملابسي بقدر ما كان المقصود تجهيزا نفسيا و فكريا ، الأول نابع عن رغبة حقيقية لأكتشف الموهبة التي أغرمت بها في طفولتي آنذاك في برنامج ‘ الهجرة ‘ و الذي كان يبث على القناة المغربية .. ‘ ديك الدار العالية تما يسكن محبوبي’ .. أتذكر ملامحي و أنا أشير لإحدى المنازل العالية في حينا ، لم أكن أدرك أن يوما سيأتي لأجد نفسي لا تبعدني مسافات طويلة عن الحلم المنشود .. طبعا ليس وجودي بالقرب من الدوزي ، و الثاني نابع عن رغبة حقيقية لأكتشف كيف سيستطيع مهرجان ‘ تميتار ‘ أن يحتضن آلاف من الجمهور دون أي خسائر .. معنوية أيضا ؛ فالطبيعة الإنسانية تقتضي صون الكرامة و احترام الذات التي خلقت للسجود و الركوع للإله و ليس للبشر .. ، حكاية الركوع و السجود بدت لي غريبة ، لا تطمئنني .. تجعلني أشمئز قليلا و أطغى ، و حقيقة هذه السمات لا تعلن عن شيء سوى التعب ، فالفرد الصحافي الذي يدرك أنه عكس التيار ، يجب أن يكون أكثر حذقا مني .. أن يتريث قليلا ، و ألا يخالف مدير مهرجان تيمتار منذ أول تغطية ، أيضا أن يتريث قليلا و أن لا يحرر مقال ” ساكنة تاملاست تعاني الأمرين و المسؤول عن المطرح العمومي يرفض الحوار ، أو عن الكوتش الذي أفقد لبرنامج تلفزيوني مصداقيته التربوية، ألا يتغابى و يطعن في علماء بلاده المسلمين .. الذي يسبح في اتجاه التيار المعاكس يجب أن يكون أكثر حذقا ، أن يجدّ.. ليجد نفسه ديبلوماسيا من النوع الرفيع. سهرة تميتار و التي شهدت اكتظاظ المتفرجين ، حسب ما رأيت فهم أصناف ، فئات يحملون بطاقة الصحافة أو بطاقة الإعلام علما أنها وزعت بشكل عشوائي منحهم التواجد في أماكن عديدة لا يسمح بدخول الأغيار، و التي كانت تحتضن مؤسسات إعلامية خاصة و غيرها ، و الصنف الآخر هم أولائك الذين ظلوا صامدين لساعات متتالية ، صمود ناتج عن شغف بالفنانين المرتقب ظهورهما على منصة المهرجان ، و لكن نظري يختلف عن ما رأيت فالحضور الكريم الذي يحتضنه كل مهرجان يهذف إلى التعريف بمختلف الأصوات الغنائية سيرحب بصنفين ، الصنف الأول و الذي يهذف إلى تغطية المهرجان ، و الكفوء عملا لن يستغرق مدة تفوق الخمسة و الأربعون دقيقة و لا يستدعي الأمر حضور طاقم الجريدة بأكملها خاصة وأن بعضها لا يمتلك بطاقات صحافية لكل فرد من الأفراد ، و لا يمتلك بطاقات أخرى تخوله للدخول إلى كواليس المهرجان . و الصنف الآخر هم المتفرجون و الذين تكبدوا العناء لساعات طوال من الوقوف و الصراخ و حمل إشارات كتب عليها ‘ أنت روحي و عمري و حياتي ‘ .. أثارت انتباهي، فكثيرات يقعن في حب أولائك ، منهن من يفلح في الوصول إليهم و يحقق الهذف المنشود و الأخريات .. يظل الأعزبان الدوزي و سعد المجرد حلم يراودهن ، وتظلن العاشقات في عزاء ، مدى مصداقية مارُفع ليس من السهل معرفته ، إذ أن كل الإشارات قد وزعت على الحاضرات من طرف اللجن المنظمة و هذا أمر يقع في جل المهرجانات العربية و غيرها ، لربما كمكافأة على التعب الذي يتكبده والوقت الذي يضيعه الواقف أمام المنصة ، و لا يستغرقه في الصلوات الخمس .. سهرة الأمس لم تعرف تنظيما محكما ، و إن كانت الحراسة مشددة ، و منع دخول من لا يحمل معه البطاقات المخولة لذلك ، علما أنها قد وزعت بطريقة عشوائية ، مما يفرض التساؤل حول منع غير الصحفيين من الدخول بما أن حتى أولائك الذين يحملونها هم ليسوا جميعا ذو انتماء صحافي ، إضافة إلى أن الأماكن التي يجب إضاءتها قد عتمت بالكامل مما قد يشكل خسائر ، و قد يمنح فرصة لتفشي الظواهر اللأخلاقية . الصحافي قد تميز بولوجه إلى الأماكن الخاصة ، لكن الأمر لا يجدي نفعا ، فإجراء لقاء حواري مع الفنان الدوزي أو سعد لمجرد الذي اختفى بسرعة حينما انتهت السهرة يتطلب مجهودا مختلف عن المجهود المعتاد عنه ، و يتطلب ربما أن يتجرد الإنسان من طبيعته و استقلاليته و الإنسان الذي يجب أن يتجرد من الأصل و يحتضن نفسه الجديدة من أجل الوصول لهم ، في نظري هو ارتكاب لخطأ حاسم في المشوار ، و إن كان العمل هو الذي يفرض شروطه و من يمتهنه ، يمتهنه عن إرادة حرة ، و حبا في المتاعب . و لكن الجدير بالذكر أن الأمس كان نقطة حاسمة في مسيرتي المهنية و الدراسية ، فربما المبدأ و المكانة السامية لا تنفع في مهنة المتاعب ، و ربما هذه المهنة لا تستحق جهادي في سبيلها … لا تستحق دمائي أن تنسابعن حق .. خارج الوطن أنسب لي بمهنة مغايرة و مبدأ مغاير ..

رابط مختصر